خليل الصفدي

235

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والتاج صالح الحاكم وابن الظاهريّ وجماعة ، وكان واصلا عند الأمير شمس الدين لؤلؤ نائب المملكة وبينهما صحبة من الموصل ، درّس بالنوريّة بحلب وتخرّج به جماعة ، وانتقى لنفسه جزءا عن شيوخه . توفي سنة خمس وخمسين وستّمائة وقد جاوز الثمانين . وأورد له ابن النجّار ( من الطويل ) : بأيّ لسان بعد بعدك أنطق * لأبدي جنايات جناها التفرّق سهاد بجفن العين منّي موكّل * وقلب لتذكار الأحبّة يخفق وشوق إلى الزوراء يزداد كلّما * ترنّم قمريّ وناح « 7 » مطوّق وما شاقني جسر ولا رقّة ولا * صراة بها ماء الفرات مرقرق « 8 » ولا نهر عيسى والحريم « 9 » ودجلة * ولا سفنها أمست تخبّ وتعنق ولكن لليلات تقضّت بسادة * برؤيتهم شمل الهموم يفرّق « 10 » فلا غرو أن يذري الدموع لبعدهم * ومنهم حليف المكرمات الموفّق 4140 المليجيّ « 12 » المقرئ إسماعيل بن هبة اللّه بن عليّ بن هبة اللّه فخر الدين أبو الطاهر ابن أبي القاسم ابن المليجيّ « 14 » المصريّ المقرئ المعدّل مسند القرّاء في زمانه ، ولد سنة تسع وثمانين « 15 » أو قبلها بيسير ، وقرأ بالسّبع على أبي الجود وهو آخر من

--> ( 7 ) ناح : ناخ ، الأصل . ( 8 ) مرقرق : مرقرق ، الأصل . ( 9 ) الحريم ، انظر معجم البلدان لياقوت : الجريم ، الأصل . ( 10 ) يفرق : تفرق ، الأصل . ( 12 و 14 ) المليجي ، تأريخ الإسلام والمصادر السائرة : المليحى ، الأصل وشذرات الذهب 5 / 373 ، 8 . ( 15 ) تسع وثمانين ، يعني وخمسمائة . ( 4140 ) مأخوذ من تأريخ الإسلام للذهبي ؛ وقارن بالعبر 5 / 335 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1 / 169 ، والنجوم الزاهرة 7 / 356 ، 11 .